السيد محمد بن أبي طالب الحسيني الكركي الحائري
242
تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع )
قال : من الحسين عليه السلام إلى جماعة من أهل الكوفة لا أعرف أسماءهم ، فغضب ابن زياد وقال : واللّه لا تفارقني حتّى تخبرني بأسماء هؤلاء القوم ، أو تصعد المنبر فتعلن الحسين وأباه وأخاه ، أو لاقطّعنّك « 1 » إربا إربا . فقال : أمّا القوم فلا أخبرك بأسمائهم ، وأمّا لعن الحسين وأبيه وأخيه فأفعل . فصعد المنبر ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، وصلّى على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، وأكثر من الترحّم على عليّ وولده عليهم السلام ، ثمّ لعن عبيد اللّه بن زياد وأباه ، ولعن عتاة بني اميّة عن أوّلهم وآخرهم . ثمّ قال : [ أيّها الناس ] « 2 » أنا رسول الحسين بن عليّ عليه السلام إليكم ، وقد خلّفته بموضع كذا فأجيبوه . فأخبروا ابن زياد بذلك ، فأمر بإلقائه من أعلى القصر ، فالقي من هناك ، فمات رحمه اللّه . وبلغ الحسين عليه السلام موته فاستعبر باكيا ، وقال : اللّهمّ اجعل لنا ولشيعتنا منزلا كريما ، واجمع بيننا وبينهم في مستقرّ من رحمتك « 3 » ، إنّك على كلّ شيء قدير . وروي أنّ هذا الكتاب كتب من الحاجز ، وقيل غير ذلك . « 4 »
--> ( 1 ) في الملهوف : وإلّا قطّعتك . ( 2 ) من الملهوف . ( 3 ) في الملهوف : مستقرّ رحمتك . ( 4 ) مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : 1 / 223 ، الملهوف على قتلى الطفوف : 134 - 136 .